الشيخ جعفر كاشف الغطاء
497
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومنها : الدعاء عند الخوف من الأعداء ، وعند توقّع البلاء فإنّه يردّ البلاء وقد قُدّر وقُضي ، فلم يبقَ إلا إمضاؤه ، ويَدفعُ البلاء النازل ، وغير النازل ، ويردّ القضاء ، وقد أُبرم إبراماً ، ويردّ ما يُقدّر ، وما لم يُقدّر . وورد في الأخبار : أنّه أنفذ من سنان الحديد ، وسلاح المؤمن ، وسلاح الأنبياء ، وعمود الدين ، ونور السماوات والأرض ، وإذا اشتدّ الفزع ، فإلى اللَّه المفزع ، وخير الدعاء ما صدر من صدرٍ نقيّ ، وقلب تقي ( 1 ) . ومنها : التقدّم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء ، ففي الأخبار : « من سرّه أن يُستجاب له في الشدّة ، فليكثر الدعاء في الرخاء . تعرّف إلى اللَّه في الرخاء ، يَعرِفكَ في الشدّة . ومن تقدّم في الدعاء ، استجيب له إذا نزل البلاء ، وقيل : صوت معروف ، ولم يُحجب عن السماء ، ومن لم يتقدّم به لم يُستجب له ، وقالت الملائكة : صوت لا نعرفه » ( 2 ) . ومنها : الدعاء بعد نزول البلاء ، ففي الأخبار : « إنّه يقصّر مدّة البلاء » ( 3 ) . ومنها : الدعاء عند نزول المرض والسّقم ، روي عنهم عليهم السلام : « عليك بالدعاء ، فإنّه شفاء من كلّ داء » ( 4 ) . وأن يقول المريض : اللهمّ اشفني بشفائك ، وداوني بدوائك ، وعافني من بلائك ، فإنّي عبدك وابن عبدك . ومنها : رفع اليدين بالدعاء ، روي : أنّه التضرّع المراد بقوله تعالى « وَما يَتَضَرَّعُونَ » وأنّ الرغبة : أن تبسط يديك ، وتظهر باطنهما ، والرهبة : أن تظهر ظاهرهما . والتضرّع : تحريك السبّابة اليمنى يميناً وشمالًا . والتبتّل : تحريك السبابة اليُسرى ترفعها إلى السماء وتضعها .
--> ( 1 ) انظر الكافي 2 : 468 ، وعيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 37 ح 95 ، وعدّة الداعي : 16 ، والوسائل 4 : 1094 أبواب الدعاء ب 8 . ( 2 ) الكافي 2 : 472 ح 1 ، دعوات الراوندي : 19 ، الوسائل 4 : 1096 أبواب الدعاء ب 9 . ( 3 ) الكافي 2 : 471 ح 21 ، الوسائل 4 : 1098 أبواب الدعاء ب 10 ح 1 2 . ( 4 ) الكافي 2 : 470 ح 1 ، دعوات الراوندي : 18 ، الوسائل 4 : 1099 أبواب الدعاء ب 11 ح 1 .